محمد سالم محيسن
34
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وبهذه القراءة قرأ باقي القرّاء . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . وفي * قول انصب الرّفع نهى ظلّ كفي المعنى : اختلف القرّاء في « قول الحق » من قوله تعالى : ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ ( سورة مريم آية 34 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نهى » والظاء من « ظلّ » والكاف من « كفي » وهم : « عاصم ، ويعقوب ، وابن عامر » « قول » بنصب اللام ، على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله ، وعامله محذوف تقديره : أقول قول الحق ، هذا إن أريد بالحقّ معنى الصدق ، وإن أريد به اسم من أسماء اللّه تعالى فنصبه على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره : أمدح قول الحق ، أي قول اللّه وكلمته الذي هو عيسى عليه السلام . وقرأ الباقون « قول » برفع اللام ، على أنه خبر بعد خبر ، والحقّ يحتمل أن يكون معناه الصدق ، أو اسم من أسمائه تعالى . قال ابن الجزري : واكسر وأنّ اللّه شم كنزا . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وإنّ اللّه ربي » من قوله تعالى : وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ( سورة مريم آية 36 ) . فقرأ المرموز له بالشين من « شم » ومدلول « كنزا » وهم : « روح ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وإنّ بكسر الهمزة ، على الاستئناف ، ويدل على الاستئناف أن الذي قبل « وإنّ » رأس آية وقد تم الكلام على ذلك ، ثم وقع الاستئناف بعد تمام الكلام على رأس الآية . ويجوز أن يكون كسر الهمزة عطفا على قوله تعالى قبل : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ والمعنى : قال إني عبد اللّه الخ . وإن اللّه ربي وربكم فاعبدوه .